الشيخ علي الكوراني العاملي

100

شمعون الصفا

أما شاول فما زال صدره ينفث تهديداًوتقتيلاً لتلاميذ الرب ، فقصد إلى عظيم الكهنة ، وطلب منه رسائل إلى مجامع دمشق ، حتى إذا وجد أناساً على هذه الطريقة رجالاً ونساءً ، ساقهم موثقين إلى أورشليم . وبينما هو سائر وقد اقترب من دمشق ، إذا نورٌ من السماء قد سطع حوله فسقط إلى الأرض ، وسمع صوتاً يقول له : شاول شاول ، لماذا تضطهدني ! فقال : من أنت يا رب ؟ قال : أنايسوع الذي أنت تضطهده ، ولكن قم فادخل المدينة فيقال لك ما يجب عليك أن تفعل . وأما رفقاؤه فوقفوا مبهوتين يسمعون الصوت ولا يرون أحداً ، فنهض شاول عن الأرض وهو لا يبصر شيئاً مع أن عينيه كانتا منفتحتين ، فاقتادوه بيده ودخلوا به دمشق ، فلبث ثلاثة أيام مكفوف البصر لا يأكل ولا يشرب ، وكان في دمشق تلميذ اسمه حننيا . فقال له الرب في رؤيا : يا حننيا ، قال : لبيك ، يا رب . فقال له الرب : قم فاذهب إلى الزقاق المعروف بالزقاق المستقيم ، واسأل في بيت يهوذا عن شاول المسمى الطرسوسي . فهاهوذا يصلي ، وقد رأى في رؤياه رجلاً اسمه حننيا يدخل ويضع يديه عليه ليبصر . فأجاب حننيا : يا رب ، سمعت بهذا الرجل من أناس كثيرين كم أساء إلى قديسيك في أورشليم ، وعنده هاهنا تفويض من عظماء الكهنة ليُوثق ( يعتقل ) كل من يدعو باسمك ! فقال له الرب : إذهب فهذا الرجل أداة اخترتها لكي يكون مسؤولاً عن اسمي عند الوثنيين والملوك وبني إسرائيل ، فإني سأريه ما يجب عليه أن يعاني من الألم في سبيل اسمي . فمضى حننيا فدخل البيت ووضع يديه عليه وقال : يا